فهرس الكتاب

الصفحة 5903 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 111

تُفْتَنُونَ: أي: يتابع شياطين الإنس والجنّ عليكم وسائل الإغراء والإغواء لإضلالكم، فتستجيبون لهم فتضلّون عن إدراك الحقّ والاستمساك به، والعمل بما يقتضيه منكم من سلوك. دلّ على هذه المتابعة الفعل المضارع.

وقدّم المسند إليه في عبارة: بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ لتعيين افتتانهم وضلالهم، في مقابل انتفاء الشّؤم الّذي ادّعوه بقولهم لرسولهم صالح عليه السّلام: [إنّا تطيّرنا بك وبمن معك] دلّ على هذا"بل"إذ العبارة بقوة:

إنّما أنتم تفتنون، لا شؤم يأتي من قبلنا حتّى تطّيّروا بنا.

قول اللّه عزّ وجلّ:

وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (48) .

الرّهط: الجماعة من الرّجال دون العشرة.

تسعة رهط: لمّا كانت كلمة"رهط"بمعنى"رجال"صحّ تمييز لفظ"تسعة"بمضاف إليه مجرور، كقولنا:"تسعة رجال".

يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ: أي: يفسدون في أرض مدينة ثمود وربّما في غيرها أيضا.

الإفساد: تحويل الشّيء من كونه صالحا نافعا، إلى كونه غير صالح ولا نافع، بل ربّما يصير ضارا كريها مفسدا للأشياء الصالحة.

وَلا يُصْلِحُونَ: إثبات أنّهم يفسدون، لا ينفي أنّهم قد يصلحون أحيانا، فجاءت عبارة: وَلا يُصْلِحُونَ دالّة على أنّهم لا يكون منهم صلاح ولا إصلاح ما في كلّ أعمالهم وتصرّفاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت