فهرس الكتاب

الصفحة 5924 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 132

اهتزاز ولا تموّج، إلّا ما تقتضيه حكمته عند الزّلازل التّعديليّة التكوينيّة لأوضاع الأرض، أو الزلازل العقابيّة أو الإنذارية للمجرمين من البشر عليها؟؟

قرارا: مصدر"قرّ يقرّ قرارا"يقال:"قرّ في المكان"أي: أقام إقامة طويلة ساكنا مطمئنا مستقرّا فيه.

أي: من هذا الّذي جعل الأرض ذات قرار عليها، وكان من الممكن أن تكون مائجة رجراجة غير صالحة للاستقرار عليها بسكون وطمأنينة.

ألا يدلّ هذا على إتقان متقن عظيم، ذي حكمة جليلة، وعناية بمن خلق، وبما خلق من أحياء عليها؟؟

وهذا السؤال يجرّ إلى بحوث مستفيضة جدّ حول تكوين الأرض، تكتب في مجلّدات.

وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهارًا: أي: ومن هذا العظيم المتقن الحكيم القدير المعتني بالنّاس وسائر الأحياء على الأرض، الذي جعل بتدبيره التّكوينيّ خلال الأرض أنهارا يجري فيها الماء الحلو الطّهور السّائغ للشّاربين، والصّالح لسقيا النّباتات الّتي لا تنبت ولا تنمو إلّا بالماء؟؟

الخلال: هو المنفرج بين شيئين، وظاهر أنّ الأنهار تجري في منفرجات على سطح الأرض، وأنّ المياه حين تجري متدفّقة تشقّ في الأرض أخاديد على مقاديرها فتحدّد سيرها بين حوافها.

خِلالَها: منصوب على الظّرفيّة، أي: بل من جعل أنهارا في خلال الأرض؟ قدّم لفظ خِلالَها لأنّ فيه ضميرا يعود على الأرض الّتي هي موضوع طرح السّؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت