فهرس الكتاب

الصفحة 5932 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 139

التّذكّر: هو استحضار المعلومة في الذّاكرة، أو في جهاز التصوّر الحاضر في الدّماغ، باستخراجها من مخازن المعرفة، وإحضارها إلى ساحة التصوّر الحاضر.

ومخازن المعرفة هي مراكز متخصّصة في الدّماغ للاحتفاظ بالمعارف، وتستدعى المعارف منها عند الحاجة، وتتعرّض للنّسيان بعدّة أسباب، ومن هذه الأسباب الإهمال، وعدم اهتمام النّفس بالمعلومة، وعدم المبالاة بها، والاكتراث لها.

وجاءت قراءة [يذّكّرون] تعليما للمؤمن الدّاعي إلى اللّه، لتهوين عدم استجابة الكافرين لمجاهدته لهم في نفسه، إذ يعلم أنّ هذا من سلوك معظم النّاس إذ يتّبعون أهواءهم وشهواتهم وزينات الحياة الدنيا.

المرحلة الرابعة من مراحل المناظرة

قال اللّه عزّ وجلّ:

أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63) .

وفي هذه المرحلة الرابعة من التّعليم توجيه المناظر المؤمن الداعي إلى اللّه، لطرح السّؤال في مناظرته للمشرك، حول آيتين من آيات اللّه في كونه تتعلّقان بعنايته بالنّاس، وإنعامه عليهم بالهداية في أسفارهم، وتدبير وسائل رزقهم.

الآية الأولى: هداية اللّه النّاس في ظلمات البرّ والبحر في أسفارهم.

الآية الثانية: إرسال الرّياح الّتي تسوق السّحب، وفيها نفع كثير، وتبشّر بالأمطار الّتي تحيا بها الزّروع والثمار، وتبتهج بها الدّيار.

أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ؟ صيغة السّؤال مماثلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت