فهرس الكتاب

الصفحة 5960 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 167

ولو من أدنى درجات الشّكر، وهي درجة الإيمان به والإسلام له.

الفضل: هو في الأصل الزّيادة، والبقيّة من الشّيء، واستعمل بمعنى الابتداء بالإحسان والعطاء من الخير مادّيا أم معنويا، وقد اشتهر بهدا المعنى.

الشكر: مقابلة إنعام المنعم بما يرضيه.

وجاء في هذا البيان التوكيد بالمؤكدات:"إنّ- والجملة الاسمية- واللّام المزحلقة"مع أنّ توجيه الخطاب فيه للمؤمن الّذي ليس لديه شكّ فيما جاء فيه لغرضين:

الأول: تعليم المؤمن في بيانه للمفاهيم الإسلاميّة، أن يوجّه إقناعه للآخرين بأسلوب المتحقّق ممّا يقول، والمؤكّد له، لا بأسلوب المتلجلج غير الواثق ممّا يقول:

الثاني: إسماع الكافرين دون مواجهتهم بالخطاب، أنّ اللّه عزّ وجلّ يؤكّد ما جاء في هذا البيان للرّسول ولكلّ مخاطب من المؤمنين، إعلاما بأنّه حقّ لا شكّ فيه.

قول اللّه عزّ وجلّ:

وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ (74) .

ما تُكِنُ: أي: ما تستر. يقال لغة:"كنّ الشيء يكنّه كنّا. وأكنّه يكنّه"أي: ستره.

صُدُورُهُمْ: أي: صدور الناس جميعا، ويدخل في هذا العموم الكافرون المتحدّث عنهم في آيات سابقات.

ونفهم من القرائن أنّ ما يخفيه ويستره الكافرون في صدورهم ولا يعلنونه، عدّة أمور منها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت