فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 183
السّاعة، وإحدى أشراط السّاعة"- علاماتها"العظمى وهي إخراج دابّة من الأرض، على صفات ما مشابهات لما لصفات دوابّ الأرض غير النّاطقة، إلّا أنّها ناطقة تكلّم الناس بلغاتهم.
ما جاء من صحيح في السّنّة بشأن هذه الدّابّة:
قال ابن كثير في تفسيره: وقد ورد في ذكر الدّابّة أحاديث وآثار كثيرة، وأورد منها روايات فيها الصحيح، وفيها ما هو دونه وأختار منها ومن كتب الحديث ما حكم عليه بالصّحّة، مع التجاوز عن سرد المكرّات.
(1) روى الإمام أحمد، ومسلم، وأهل السّنن عن حذيفة بن أسيد الغفاريّ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
"لا تقوم السّاعة حتّى تروا عشر آيات: طلوع الشّمس من مغربها، والدّخان، والدّابّة، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج عيسى ابن مريم، والدّجّال، وثلاثة خسوف: خسف بالمغرب، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن تسوق، أو تحشر الناس، تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا"قال الترمذي: حديث حسن صحيح وروى الحاكم في المستدرك على الصحيحين، عن واثلة بن الأسقع نظيره، وفي آخره"تحشر الذّرّ والنمل"صحّحه الذهبي في التلخيص.
حيث قالوا: أي: حيث استراحوا في وقت القيلولة نصف النهار.
(2) وروى مسلم عن عبد اللّه بن عمرو قال: حفظت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حديثا لم أنسه بعد، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
"إنّ أوّل الآيات خروجا طلوع الشّمس من مغربها، وخروج الدّابّة على النّاس ضحى، وأيّتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها".