فهرس الكتاب

الصفحة 5977 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 184

يقال لغة:"جاء في إثره"أي: جاء عقبه.

(3) وروى مسلم أيضا عن أبي هريرة، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

"بادروا بالأعمال ستّة: طلوع الشّمس من مغربها، والدّخان، والدّجّال، والدّابّة، وخاصّة أحدكم، وأمر العامّة".

وفي رواية أخرى عن أبي هريرة أيضا، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"بادروا بالأعمال ستّا: الدّجال، والدّخان، ودابّة الأرض. وطلوع الشّمس من مغربها، وأمر العامّة، وخويصّة أحدكم".

ولابن ماجه في سننه نظيرهما عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه.

وقال الألباني فيه: حسن صحيح.

بادروا بالأعمال ستّة: أي: اجعلوا الأعمال الصّالحة تسبق ظهور هذه الأشراط السّتّة من أشراط السّاعة.

ورواية"ستّا"هي على تقدير"آيات، أو علامات".

وأمر العامّة: أي: ما يتعلّق بصلاح المجتمع الإسلاميّ في دنياه وآخرته.

خاصّة أحدكم. وخويصّة أحدكم: أي: ما يتعلّق بالأشياء الّتي تخصّ صلاح الفرد منكم لأمور دنياه وآخرته.

خاصّة الإنسان: ما يختصّ به دون غيره. ولفظ"خويصّة"تصغير لفظ"خاصّة"والمراد ما يتعلّق بخصوص ذاته، ممّا لا يشاركه أحد فيه، ولا يتعدّى نفعه إلى غيره.

ولم أفهم إدخال هذين في أشراط الساعّة إلّا أن يكون ظهور الأنانية وتفكّك أمر العامة.

(4) وروى مسلم عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"ثلاث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت