فهرس الكتاب

الصفحة 5978 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 185

إذا خرجن لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْرًا طلوع الشّمس من مغربها، والدّجّال، ودابّة الأرض"."

(5) وروى الحاكم النيسابوريّ في المستدرك على الصحيحين عن أبي الطّفيل قال: كنّا جلوسا عند حذيفة فذكرت الدّابّة، فقال حذيفة رضي اللّه عنه:"إنّها تخرج ثلاث خرجات في بعض البوادي، ثمّ تكمن، ثمّ تخرج في بعض القرى، حتّى يذعروا، وحتّى تهريق فيها الأمراء الدّماء، ثمّ تكمن، قال؛ فبينما النّاس عند أعظم المساجد وأفضلها وأشرفها، حتّى قلنا:"المسجد الحرام"وما سمّاه، إذ ارتفعت الأرض، ويهرب النّاس، ويبقى عامّة من المسلمين يقولون: إنّه لن ينجينا من أمر اللّه شيء، فتخرج فتجلو وجوههم، حتّى تجعلها كالكواكب الدّرّيّة، وتتّبع النّاس، جيران في الرّباع، شركاء في الأموال، وأصحاب في الإسلام".

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه، قال الذهبيّ في التّلخيص: على شرط البخاري ومسلم.

أقول: هذا حديث موقوف على حذيفة رضي اللّه عنه، ولكنّه لا يقال من قبل الرّأي حتما، فله قوّة الحديث المرفوع.

وجاءت آثار في وصف هذه الدّابّة، ووصف بعض أعمالها، لا ترقى إلى مستوى الاحتجاج بها، أعرضت عن ذكرها.

*** وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (82) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت