فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 198
محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فكانت اكتشافاتهم العلميّة الصّحيحة مطابقة للدّلالات القرآنيّة، الّتي ما كان باستطاعة متدبّري القرآن السّابقين أن يدركوها، إذ لم تكن لديهم الوسائل المعرفيّة الّتي يدركون بها الواقع الكونيّ على حقيقته، ومشاهدة الظواهر لا تدلّ عليها.
لقطات علميّة عن الذّرة عند العلماء الكونيين:
(1) بين نواة الذّرة وبين إلكتروناتها الدائرة في فضائها، فراع واسع جدّا، نسبته كنسبة دائرة قطرها ستّة كيلومترات، توجد في مركزها كرة بحجم كرة المضرب العاديّة، وتدور في مدارات حولها إلكتروناتها.
(2) الإلكترونات حول نواة الذّرة تدور بسرعة بالغة جدّا، إذ تقطع بلايين الدّورات في كلّ جزء من مليون جزء من الثانية، وبسبب هذه السّرعة العظيمة للإلكترونات تبدوا الذّرة كأنّها كرة جامدة ساكنة لا حركة في داخلها.
(3) الجسيمات الصّغيرة جدّا الّتي يتكوّن منها كيان الذّرة ذو الفراغ الواسع جدّا بالنّسبة إليها هي:"البروتونات- النّيوثرونات- الإلكترونات".
(4) لو أزيلت الفراغات من الذّرات، وضغطت جسيماتها إلى بعضها، لما زاد حجم الجبل العظيم على قبضة.
وهكذا اكشفت لنا الدّراسات العلميّة الكونيّة قضيّة من قضايا الإعجاز العلميّ في القرآن المجيد.
ولا غرو أنّ يدهش المتفكّر المنصف الّذي ليس في نفسه أرجاس فكريّة أو خلقيّة تحجبه عن الإيمان بالرّبّ العظيم الجليل، من إتقان صنع في كونه، الّذي أتقن كلّ شيء خلقه.
الصّنع: مصدر"صنع الشّيء"أي: عمله، ويطلق على الشّيء المصنوع.