فهرس الكتاب

الصفحة 6108 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 315

حتّى نزول العذاب فالهلاك بكم، لا تحبّون في الحال وفي الاستقبال، النّاصحين لكم، الّذين ترون في نصحهم أنّهم يبعدونكم عن أهوائكم، وشهواتكم، ورغباتكم في الفجور، مع أنّها ستكون أسباب شقائكم، وسخط اللّه عليكم، وأنتم متشبّثون بها، وترون في تعلّقكم بها سعاداتكم.

ويشعر الفعل المضارع في عبارة: لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ أنّهم لو لم يهلكهم اللّه عزّ وجلّ، واستمرّوا باقين في الحياة الدّنيا، لاستمرّوا على هذا الوصف لا يحبون النّاصحين.

وخطاب صالح عليه السّلام لقومه بعد إهلاك اللّه لهم، نظير خطاب الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم لقتلى المشركين في غزوة بدر، إذ وقف على القليب الّذي ألقاهم فيه فقال:

"يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا؟ فإنّي قد وجدت ما وعدني ربّي حقّا".

فقال له أصحابه: يا رسول اللّه، أتكلّم قوما موتى؟

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لهم:"لقد سمعوا ما قلت لهم".

الفصل الثامن التعقيب الرّبّاني على إهلاك كفّار ثمود

(1) جاء في سورة (هود/ 11 مصحف/ 53 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن كفّار ثمود:

أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ (68) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت