فهرس الكتاب

الصفحة 6109 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 316

أَلا أداة استفتاح وتنبيه.

إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ: أي: كفروا بربّهم، جاحدين ما يجب عليهم أن يؤمنوا به من صفاته، وما يجب عليهم من عبادته وحده لا شريك له.

أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ: أعيدت أداة أَلا لتوكيد التّنبيه على ما يذكر بعدها، لأنّ الحكمة تقتضي التوجيه بشدّة لتخصيصه بمزيد من العناية.

والمعنى: ألا طردا لكفّار ثمود، من مواقع نزول آثار الرّحمة الرّبّانيّة الّتي وسعت كلّ شيء، والسّبب في هذا أنّهم أبعدوا نفوسهم عن مواقع تنزّلات رحمات الرحمن، فاستحقّوا الحكم عليهم بالإبعاد والطّرد.

ونصب لفظ"بعدا"على أنّه مفعول مطلق لفعل محذوف.

(2) وجاء في سورة (النّمل/ 27 مصحف/ 48 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن أشقاء ثمود التسعة، خطابا لكل متلقّ صالح للخطاب، بأسلوب الخطاب الإفرادي.

27/ 53 - 51 فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ: أي: فانظر أيّها المتلقّي المستعدّ للإتّعاظ متفكّرا، الحالة الّتي وجدت عليها عاقبة مكر أشقياء ثمود، وعاقبة سائر كفّارهم الّذين طغوا وبغوا.

أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) : المصدر المؤوّل من"أنّ"وما بعدها بدل من: عاقِبَةُ: أي: فانظر كيف كان تدميرنا الأشقياء التّسعة وكفّار قومهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت