فهرس الكتاب

الصفحة 6110 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 317

العاقبة: الجزاء الّذي يكون بعد عمل العامل.

التّدمير: هو الإهلاك مع إبادة المهلك، وهذا يكون مصحوبا غالبا بتعذيب شديد.

يقال لغة:"دمّر اللّه القوم تدميرا، ودمّر عليهم": أي: أهلكهم.

ويقال:"دمّر اللّه القرية ودمّر عليها": أي: أبادها وجعلها دارسة.

وعلى قراءة إنا دمرناهم بكسر همزة"إنّ"تكون الجملة مستأنفة، جوابا لسؤال مطويّ تقديره: كيف كانت عاقبة مكرهم؟ فجاء الجواب:

أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ.

والقراءتان من التّفنّن في التعبير، ومؤداهما واحد.

27/ 53 - 52 أي: فتلك بيوتهم الباقية من آثارهم في مداين صالح، حالة كونها خالية منهم ومن أيّ ساكن من النّاس بسبب ظلمهم:

خاوِيَةً: أي: خالية من السّاكنين. يقال لغة:"خوى المكان ونحوه يخوي، خيّا، وخواء، وخوى، وخويّا"أي: خلا، والكلمة منصوبة على أنّها حال، والعامل فيه، ما في اسم الإشارة من معنى"أشير".

إنّ آثارهم تدلّ على أنّ اللّه عزّ وجلّ أهلكهم إهلاكا جماعيّا، دمّرهم فيه تدميرا، بسبب كفرهم وظلمهم، فاعتبروا يا أولي الأبصار.

إنّ هذه الآثار لعلامة جليّة واضحة على أنّ اللّه عزّ وجلّ بحكمته وعدله قد يعاقب في الدّنيا الكافرين الطّاغين المجرمين، لتطهير الأرض منهم، وليكونوا عبرة للمعتبرين فقال تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) : أي: إنّ في ذلك لعلامة واضحة على عدل اللّه وجزائه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت