فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 632

يقال لغة: قدح بالزّند قدحا، إذا ضرب به حجره لتخرج النار منه، ويقال: قدح النّار من الزّند، إذا أخرجها منه.

والخيل في عدوها الشديد توري النار والشّرر بسنابكها، إذ تضرب بحوافرها على الأرض، فتصيب بها أحجارا منبثّة فيها، فتقدح شرر النار.

وفي هذا تصوير للقطة من مشهد إغارة الخيول في أرض غير ممهّدة لعدو الخيل، وفي هذه الأرض حجارة وصخور تقع عليها حوافر الخيل فتقدح نارا وتطلق شررا، فعل قادح الزّند الموري بقدحه نارا.

القدح: ضرب عود على عود، أو حديدة على حجر، أو غير ذلك، ممّا تستخرج شرارة النار بضرب أحدهما على الآخر منهما.

ويقال لغة: أورى النّار إذا أوقدها وأشعل اللّهب فيها.

[قدحا] مصدر منصوب على الحال تنزيلا له منزله اسم الفاعل، أي:

قادحات، أو مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره: تقدح قدحا، أي: فتوري النار بهذا القدح.

فَالْمُغِيراتِ صُبْحًا (3) : هذه هي اللّقطة الثالثة من مشاهد الصورة البيانيّة البديعة لحركة الخيل المغيرة بفرسانها على مواقع من تغير عليهم بشرّ.

وبهذه اللّقطة تحدّدت الغاية من حركة الخيول العاديات، وعلى ظهورها فرسانها، وتحدّد الوقت وهو وقت الصّبح.

المغيرات: جمع"المغيرة"اسم فاعل للمؤنّث من فعل"أغاز يغير إغارة".

الإغارة: هي الهجوم المباغت لقتل أو أسر أو سلب ونهب، أو نحو ذلك من شرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت