فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 633

الصّبح: أوّل النّهار، وهو الوقت الذي يختاره الغزاة، لمباغتة القوم الذين يريدون الإغارة عليهم للقتل والأسر والسّلب. ويبدأ أوّل النّهار من طلوع الفجر الصادق.

* فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) : هذه هي اللّقطة الرابعة من مشاهد الصّورة البيانيّة البديعة لحركة الخيل المغيرة بفرسانها على مواقع القوم الذين تغير عليهم بشرّ.

فَأَثَرْنَ: الإثارة التّهييج والنّشر، ويكون باستخراج الشّيء من مواضع استقراره، ونثر أجزائه ونشرها في مواضع شتّى، كنشر التّراب والغبار في الجوّ، وقد كان ساكنا مستقرّا في الأرض.

(به) أي: بالعدو المفهوم من العاديات، إذ هو الذي تكون به إثارة النّقع.

نَقْعًا: النّقع هو الغبار السّاطع، وهذا أحد معاني هذه الكلمة، وهو المراد بها هنا.

والمعنى: فأثارات الخيول العاديات بجريها السّريع عند إغارتها وضرب حوافرها على الأرض، غبارا ساطعا في الجوّ، يحيط بها كأنّه مواكب لها، فهو يسترها ويخفي أعدادها، ويزيد في إلقاء الرّعب في قلوب القوم الّذين تغير عليهم.

* فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) : هذه هي اللّقطة الخامسة من مشاهد الصّورة البيانيّة البديعة لحركة الخيل المغيرة بفرسانها على مواقع القوم الّذين تغير عليهم بشرّ.

فَوَسَطْنَ: أي: فصرن في الوسط، وهو المكان الواقع بين طرفي الشيء، أو حول مركز دائرة الشيء.

يقال لغة:"وسط الشيء يسطه وسطا وسطة"أي: صار في وسطه، فهو واسط. يقال: وسط المكان، ووسط القوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت