فهرس الكتاب

الصفحة 6145 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 353

الحزن والحزن: ضدّ الفرح والسّرور، يقال لغة:"حزنه الأمر يحزنه حزنا". ويقال:"أحزنه الأمر إحزانا". قال الجوهري:"حزنه"لغة قريش، و"أحزنه"لغة تميم.

ويقال:"حزن الرّجل يحزن حزنا"فهو"محزون، ومحزن، وحزين، وحزن"من قوم"حزان، وحزناء".

الحزن: مشاعر ألم في النفس، بسبب فوات محبوب أو مرغوب فيه، أو بسبب حدوث مكروه، أو توقّع حدوثه، كالحزن على محكوم عليه بالقتل، وهو يترقّب التنفيذ.

قال النحويون والمفسّرون: اللام في لِيَكُونَ من عبارة:

لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا هي لام العاقبة، وليست لام الغاية.

فالمعنى: التقطوه لتكون عاقبة أمره أن يصير عدوّا لمريدي قتله والتخلّص منه فيهم، وليكون سببا في إحزان سائر من يبقى منهم، بعد هلاك فرعون ومن معه من آله، كالنساء الكوافر، وكالّذين لم يخرجوا من كفّار آل فرعون، مع فرعون وجنوده، لقتال بني إسرائيل الخارجين من مصر بقيادة موسى عليه السّلام.

إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ (8) :

جاءت هذه الجملة بمثابة التعليل لقضاء اللّه عزّ وجلّ، بأن يكون موسى عليه السّلام في المستقبل عدوّا وحزنا لكفّار آل فرعون وأنصارهم وجنودهم.

هامان: أخذا من فحوى النصوص فهمت أنّ"هامان"هو الوزير الأوّل لفرعون، والمعين الأكبر له على ارتكاب جرائمه وعدواناته، وظلمه وطغياناته، وارتكاب خطاياه، مع الإصرار على الكفر عنادا واستكبارا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت