فهرس الكتاب

الصفحة 6146 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 354

كانُوا خاطِئِينَ: أي: كانوا مذنبين عن عمد وإصرار، اتّباعا للأهواء والشهوات، وتحقيقا لمصالحهم من الحكم والسّلطان، بفرض جبروتهم وكبريائهم في الأرض. وقرأ أبو جعفر: [خاطين] بحذف الهمزة، وهي لغة.

يقال لغة:"خطىء، يخطأ، خطأ، وخطأ": أي: أذنب عن عمد، وكذلك:"أخطأ".

وتستعمل هذه المادّة بمعنى الغلط عن غير عمد، وهذا المعنى غير مراد هنا.

وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (9) :

أي: وقالت امرأة فرعون له: هذا الصبيّ الّذي التقطناه من اليمّ، قرّة عين لي، وقرّة عين لك.

وقالت له: لا تقتلوه، أي: لا تصدر أمرك لجنودك بأن يقتلوه، أو أصدر أمرك بأن لا يقتلوه مع المواليد الذّكور من الإسرائيليّين، تنفيذا لأمرك السابق.

وقالت له: عسى أن ينفعنا إذا كبر ونما في قصرنا، فيكون لنا قوّة على الإسرائيليّين وغيرهم، أو عسى أن نجد فيه خيرا ونبوغا، فنتبنّاه ونتّخذه ولدا لنا.

عسى: فعل غير متصرّف، معناه المقاربة على سبيل الترجّي، وهي هنا تامّة لا تحتاج إلى خبر منصوب أو هي ناقصة واسمها ضمير يعود على موسى، وخبرها المصدر المؤوّل من أَنْ يَنْفَعَنا.

وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ هذه الجملة حاليّة، وقد دلّت على أنّ اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت