معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 369
القضيّة الثانيّة: أنّه أدرك احتمال أن يكون الإسرائيليّ هو المذنب، وأنّه قد نصره دون حقّ، بدافع ولائه لقومه، وربّما ظهر له من الأمارات ما رجّح لديه هذا الظّنّ، فعاهد ربّه أن لا يكون مناصرا لأيّ مذنب ولو كان من قومه وشيعته الإسرائيليّين، أو من أقرب الناس إليه.
ظهيرا: أي: معينا. الظهير: هو في اللّغة المعين، يستعمل هكذا للواحد والجمع.
المجرم: المتعدّي بذنب كبير.
فَأَصْبَحَ: أي: فدخل في الصباح، وهو أوّل النهار.
فِي الْمَدِينَةِ: أي: يسير في أسواق المدينة، حيث المواضع والأسواق اتي سار فيها بالأمس.
خائِفًا: أي: خائفا من أن يكون قد انتشر بين النّاس فيها أنّه هو الّذي قتل القبطيّ بالأمس، فيصل الأمر إلى القصر الفرعونيّ، فيعاقب على ذلك بالقتل.
يَتَرَقَّبُ: أي: يلاحظ بانتباه شديد بسمعه وبصره ما يتّصل بقتيل الأمس ومن قتله.
فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ: أي: ففوجىء موسى بأنّ الإسرائيليّ الّذي طلب نصرته بالأمس على المصريّ يستغيث به مرّة أخرى، طالبا أن ينصره على مصريّ آخر.