فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 390
ونفهم أنّ شاطىء الوادي الواقع إلى جانب الجبل هو أسفل الجبل الملاصق للوادي.
ووصف بالأيمن، لأنّ موسى عليه السّلام كان متوجّها بوجهه لمنطقة وسطى من جبل الطور.
فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ:
البقعة: هي القطعة من الأرض المتميّزة ممّا حولها.
المباركة: أي: الّتي جعل اللّه عزّ وجلّ فيها البركة، وهي الزيادة والنماء من الخير.
من الشّجرة: أي: من حدود الشّجرة وامتدادات جذورها وفروعها، إذ جعلها اللّه مباركة، وهي الّتي رأى موسى عليه السّلام منها النار ساطعة، ولم تكن نارا لاهبة، وإنما كانت نورا على صورة نار.
سمّى الإسرائيليّون هذه الشجرة في الأصحاح الثالث من سفر الخروج"علّيقة"وظنّ بعض باحثي أهل الكتاب أنّها من شجر"السّنط".
أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ.
أَنْ: حرف تفسير للمقول في النداء.
إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ: أي: أؤكد لك يا موسى ما أقول لك، أنا اللّه الّذي تؤمن به، أنت وآباؤك المؤمنون الموحّدون، وأنا ربّ العالمين جميعا.
ربّ العالمين: أي: خالق الكائنات كلّها، والمتصرّف فيها بحكمته دواما، وبسلطان ربوبيّته الشاملة لكلّ ما في الكون من حوادث وتصاريف.
قول اللّه عزّ وجلّ: