فهرس الكتاب

الصفحة 6185 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 393

فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ (32) :

فَذانِكَ الفاء عاطفة للتفريع على ما أجرى اللّه عزّ وجلّ من آيتي العصا واليد."ذان"اسم إشارة للمثنّى المذكر. والكاف لخطاب المفرد المذكر، والمشار إليه آيتا العصا واليد.

بُرْهانانِ: مثنّى برهان، وهو الحجّة البيّنة الفاصلة، وجمعه براهين.

أي: فذانك الخارقان العجيبان، قلب العصا حيّة مخيفة، وقلب اليد السّمراء بيضاء تبرق كالبرق، هما حجّتان بيّنتان فاصلتان، تثبتان لفرعون وملئه وجنودهم وأتباعهم أنّك رسول مرسل من ربّ العالمين.

إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ: في هذه العبارة بيان أن المرسل إليهم أوّلا فرعون وملؤه.

الملأ: أشراف القوم وسراتهم وسادتهم الّذين يملؤون عيون العامّة.

وملؤ فرعون وزراؤه ومستشاروه، حاشية قصره، وكبراء المصريين المساندون والموالون لفرعون.

ولمّا كان سائر المصريّين يومئذ تبعا لفرعون وملئه، كانت رسالة موسى وهارون موجّهة لهم جميعا.

إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ: أي: إنّهم كانوا زمنا طويلا فاسقين، وما زالوا على فسقهم، فدلّت هذه العبارة على الغرض من إرساله إليهم، وهو دعوتهم إلى دين اللّه الحق.

الفاسق: العاصي، الخارج عن الحق، والتارك لأوامر اللّه، المتعرّض للفساد والإفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت