فهرس الكتاب

الصفحة 6192 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 400

13/ 24 - 22 لفظ"عاقبة"ولفظ"عقبى"مترادفان في المعنى، وهما بمعنى؛ آخر أيّ شيء وخاتمته، وبمعنى: جزاء العمل أو الأمر.

و"ال"في لفظ"الدّار"هي للكمال، ومعلوم أنّ الدار الكاملة في العاقبة الحسنى هي جنّات عدن، وأنّ الدار الكاملة في العاقبة السّوأى، هي دركات عذاب الحريق، في جهنّم دار عذاب المجرمين.

والإضافة في عبارة:"عاقبة الدّار"وعبارة"عقبى الدّار"هي على معنى:"في"أي: عاقبة حسنة جدّا في الدّار العظيمة الكاملة في صفائها، والتي هي جنّات عدن، ذوات الدّرجات الرّفيعات في عموم الجنّة.

القضيّة الثالثة: دلّت عليها عبارة: ... إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (37) :

الفلاح: الفوز، والنّجاة، والظّفر، والبقاء في السّلطان.

أي: إنّ الشّأن العظيم الّذي هو من سنن اللّه في عباده، أنّ الظّالمين بالافتراء على اللّه، أو بجحود ربوبيّته وإلهيّته، والتمرّد على طاعته، لا يكون لهم فلاح في الدّنيا، ولا يكون لهم فلاح في الآخرة يوم الدّين.

قول اللّه عزّ وجلّ:

وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ (38) :

هامان: يظهر أنّه الوزير الأوّل، واليد اليمنى لفرعون، وذو السّلطان النافذ في مملكته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت