فهرس الكتاب

الصفحة 6235 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 443

قول اللّه عزّ وجلّ:

أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (61) ؟:

استفهام يراد به انتزاع الاعتراف بنفي التّساوي بين من صدّق وعد اللّه الحسن بجنّات النّعيم يوم الدّين، فآمن وأسلم فهو لاقيه حتما جزاء ما قدّم في رحلة امتحانه في الحياة الدّنيا، وبين من لم يصدّق وعد اللّه، واغترّ بما يناله من متاع الحياة الدّنيا الّذي يناله بعطاء من اللّه، كما ينال نظيره غيره من المؤمنين المصدّقين، ثمّ يموت على كفره، ويقضى عليه يوم الدّين بأن يكون من المحضرين في عذاب جهنّم يذوق فيها الحريق بالنّار.

لاقِيهِ: اسم فاعل مضاف إلى مفعوله من فعل"لقيه، يلقاه، لقاء"أي استقبله، واستقبال وعد اللّه الحسن يلزم عنه تحقّقّ السّعادة به.

[مِنَ الْمُحْضَرِينَ] : أي: من المسوقين قهرا حتّى يحضروا عند ربّهم، لمحاسبتهم، وفصل القضاء بشأنهم، ومجازاتهم على كفرهم في نار جهنم، وتكرّر في القرآن استعمال نظير هذا التعبير على معنى الحضور في جهنّم دار العذاب، ومنه: (فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ*- فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ - وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) .

قول اللّه عزّ وجلّ:

28/ 64 - 62 في هذه الآيات عرض بإيجاز لمشهد من مشاهد يوم الدّين، وفي هذا المشهد ثلاث زمر، زمرتان ظاهرتان، والزّمرة الثالثة غير ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت