فهرس الكتاب

الصفحة 6236 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 444

الزّمرة الأولى: فريق من المشركين، وهم ظاهرون محضرون للحساب، وفصل القضاء.

الزّمرة الثانية: زمرة الّذين كانوا في الدّنيا قد أغووا الزّمرة الأولى، وهم أيضا ظاهرون محضرون.

الزّمرة الثالثة: زمرة الّذين كان المشركون يعبدونهم من دون اللّه، وليس في النصّ ما يدلّ على أنّهم ظاهرون محضرون في المشهد.

وحركة المشهد تشتمل على لقطات:

اللّقطة الأولى: ينادي اللّه عزّ وجلّ زمرة المشركين، دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ في النصّ: وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (62) ؟ أي: تزعمون أنّهم شركائي، فتعبدونهم من دوني.

اللّقطة الثانية: لقطة مطويّة في النّصّ، نستطيع استخراجها بالتّأمّل.

وهي أنّ زمرة المشركين يقولون عن الزّمرة الثانية، ربّنا هؤلاء الّذين أغوونا، إذ زعموا لنا مزاعم كثيرة أضلّونا بها، وأنّ من كنّا نعبدهم من دونك هم آلهة حقّا، لهم مشاركة للرّبّ في بعض ربوبيته، أو هم شفعاء لنا عنده.

اللّقطة الثالثة: لقطة مطويّة في النصّ أيضا، وهي أنّ اللّه- جلّ جلاله وعظم سلطانه- يسأل زمرة المغوين، الّذين سبق أن قضى بشأنهم، فحقّ عليهم القول الرّبّانيّ بأنّهم مجزيّون بالخلود في عذاب النار.

ومضمون السّؤال: هل أنتم أغويتم هؤلاء كما يقولون؟

اللّقطة الرابعة: تصوّر اعتراف زمرة المغوين بما كان منهم من إغواء الزّمرة الأولى، دلّ على هذه اللّقطة قول اللّه عزّ وجلّ وفي النصّ:

قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت