فهرس الكتاب

الصفحة 6239 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 447

أنّ اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه- حكم عليهم بالخلود في عذاب النار بحسب دركات كفرهم، وأنّهم سيقوا إلى جهة جهنّم حتّى يروها، ويروا منازلهم فيها:

دلّت على هذا المطويّ عبارة:

وَرَأَوُا الْعَذابَ: أي: ورأوا بأبصارهم دار العذاب، ورأوا منازلهم فيها، والمصير الّذي هم إليه صائرون.

لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ (64) : هذه عبارة مقتطعة من أقوال المشركين إذ رأوا دار عذابهم ومنازلهم فيها.

إنّهم لا يملكون يومئذ إلّا التمنّي، فيعلنون تمنّيهم قائلين هذا القول، أو ما يدلّ على مضمونه.

"لو"في هذه العبارة للتّمنّي، أي: ليتنا كنّا في الحياة الدّنيا نهتدي، استجابة لما كان الدّعاة إلى اللّه يدعوننا إليه آنا فآنا.

والجواب محذوف تقديره، فننجو من هذا العذاب، ونظفر بجنّات النعيم.

وهكذا ظهرت بالتّدبّر مطويات، ما كانت لتظهر بالتّوقف عند تفسير كلمات النصّ وفقراته.

قول اللّه عزّ وجلّ:

28/ 66 - 65 في هاتين الآيتين بيان موجز عن مشهد آخر من مشاهد يوم الدّين، في موقف الحساب وفصل القضاء.

هذا مشهد يجمع فيه الّذين كذّبوا رسل اللّه في الحياة الدّنيا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت