معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 459
للشهداء وللقضاء بينهم بالحق، وقد يكون كتابا عامّا جامعا لكل الكتب التي وزّعت عليهم وفيها تسجيل أعمالهم.
وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (النحل/ 16 مصحف/ 70 نزول) :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (84) :
أي: ويوم القيامة نبعث من كلّ أمّة كبرى أو صغرى شهيدا من النبيّين أو من غير النبيّين من الدّعاة إلى اللّه أتباع المرسلين، ليشهدوا على الناس بأنّهم بلّغوهم رسالات ربّهم.
ثمّ بعد الحكم على الّذين كفروا بالكفر وباستحقاق الخلود في عذاب النار، لا يؤذن لهم بأن يجادلوا أو يعتذروا، وإذا سألوا ربّهم أن يغفر لهم ويتجاوز عن جرائمهم، فإنّهم لا يستعتبون.
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ: أي: ولا هم يرفع عنهم العتب واللوم بالعفو أو الغفران، لأنّ جرائمهم هي من دركات الكفر الّذي لا عذر لهم به.
وقول اللّه عزّ وجلّ الذي سبق تدبّره آنفا من سورة (القصص/ 28 مصحف/ 49 نزول) :
وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ... (75) .
(2) وجاء في القرآن بالنسبة إلى رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، والدّعاة إلى اللّه من أمّته.
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (النحل/ 16 مصحف/ 70 نزول) :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيدًا عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ (89) :
أي: ويوم القيامة نبعث في كلّ أمّة كبرى أو صغرى شهيدا عليهم