فهرس الكتاب

الصفحة 6252 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 460

هو من أنفسهم لغة وانتماء، من النبيّين، أو من غير النبيّين، من الدّعاة إلى اللّه أتباع المرسلين، ليشهدوا على الناس، بأنّهم بلّغوهم رسالات ربّهم.

وجئنا بك يا محمّد شهيدا على هؤلاء الّذين تبلّغهم رسالات ربّك، فتشهد عليهم بما بلّغتهم إيّاه.

وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ (89) :

أي: ونزّلنا عليك القرآن المشتمل على ما يلي:

أ- أنّه تبيان لكلّ شيء من الأشياء الّتي فيها نجاتهم يوم الدّين وفوزهم بجنّات النعيم.

ب- وأنّه هدى يدلّهم على صراط سعادتهم في دنياهم وآخرتهم.

ج- وأنّه رحمة لهم إذ يرشدهم إلى ما يدفع عنهم الضّرّ والأذى، ويجلب لهم الخير العظيم في الحياة الدنيا وفي الآخرى.

د- وأنّه بشرى للمسلمين يبشّرهم برضوان اللّه عليهم، وبالسّعادة الأبديّة الخالدة في الجنّة يوم الدين.

وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) خطابا لأمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم:

وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ... (143) :

دلّ هذا البيان على أنّ اللّه عزّ وجلّ اصطفى- بصفة عامّة- أمّة محمّد خاتم المرسلين، لا كلّ فرد من أفرادهم، فجعلهم- بصفة عامّة- عدولا (وسطا) إذ لا تزال طائفة منهم ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت