فهرس الكتاب

الصفحة 6290 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 498

مصر، مستصحبا زوجته وولده، وأذن له، وأعد ما يلزم لهذا الرّحيل وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ نارًا قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نارًا وإنّي ذاهب إلى المكان الّذي هي فيه لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها أي: من أهلها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ.

(7) قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم: وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا ... (46) : أي: إذ نادينا موسى.

ثانيا: الكناية

وهي اللّفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التّخاطب، للدّلالة به على معنى آخر لازم له، أو مصاحب له، أو يشار به عادة إليه، لما بينهما من الملابسة بوجه من الوجوه.

وهي من أساليب التعبير الرّفيع، عن المراد بطريقة غير مباشرة، وهي من أبدع وأجمل فنون الأدب، وفيها إشعار المخاطب بأنّه من الأذكياء أولي الألباب الّذين تكفيهم الإشارات، واللّمحيّات في العبارات.

وممّا في السورة من الكناية ما يلي:

(1) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن أمّ موسى حين وضعته في التابوت وألقته في اليمّ: وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) :

جاء في هذه الآية كنايتان:

الكناية الأولى: الكناية بالفراغ للدّلالة على الخفّة الّتي يطيش بها الفارغ ولا يثبت، ومع طيش الفؤاد يبدي الإنسان ما يجب أن يكون كاتما له محافظا على سرّيّته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت