فهرس الكتاب

الصفحة 6292 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 500

للدّلالة على ارتفاع منزلة آيات القرآن المجيد، بأنّها كلام اللّه عزّ وجلّ، وبأنّها معجزة في ألفاظها وفي جملة معانيها.

(2) وقول اللّه عزّ وجلّ:

تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسادًا وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) :

جاءت الإشارة إلى"الدّار الآخرة"الّتي هي الجنّة باسم الإشارة"تلك"الموضوع للمشار إليه البعيد، لبعد مكانها الآن في الحياة الدّنيا، ولارتفاع مكانتها العظيمة، بما جعل اللّه فيها من نعيم عظيم مقيم خالد، وبما جعل اللّه فيها للمتقين ممّا لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

ب- ومن مخالفة مقتضى الظّاهر أن يتحدّث المتكلّم الواحد عن نفسه بضمير الجماعة، ويحسن تسميته ضمير المتكلّم العظيم.

وجاء في السّورة أمثلة كثيرة من حديث اللّه عزّ وجلّ عن نفسه بضمير المتكلّم العظيم، لتربية المهابة منه جلّ جلاله، أو لأنّ مضمون الكلام يتعلّق بأمور هي من خصائص الرّبّ جلّ جلاله وعظم سلطانه.

ومن هذه الأمثلة:

[نتلو عليك- ونريد أن نمنّ- ونجعلهم أئمّة- ونجعلهم الوارثين- وأوحينا إلى أمّ موسى- لولا أن ربطنا- آتيناه- سنشدّ عضدك بأخيك- ونجعل لكما سلطانا- فلمّا جاء موسى بآياتنا] .

رابعا: من الفنون البيانيّة إيراد الجملة مورد التعليل دون دليل لفظيّ يدلّ عليه

وهذ الفنّ له أمثله كثيرة في القرآن المجيد، ومن أمثلته في سورة (القصص) ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت