فهرس الكتاب

الصفحة 6469 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 678

وظاهر أنّ ممارسات النّاس الإباحيّات في هذا المجال هي من مشاركة إبليس اللّعين لهم بمناهجه، في أولادهم الّذين يولدون لهم من غير الطّريق الذي شرعه اللّه عزّ وجلّ لعباده.

المجال الرابع: مواعيد إبليس وجنوده للناس القائمة على التغرير بهم، لاستدراجهم إلى مهالكم، أو إزلاقهم إلى نكد الحياة الدّنيا ومتاعبها، والحرمان من سعادة النّفس، وراحة الضمير، ثمّ إلى عذاب اللّه يوم الدّين.

دلّ على هذه المواعيد التغريريّة الكاذبة، قول اللّه عزّ وجلّ في هذا الدّرس لإبليس اللّعين.

وَعِدْهُمْ: أي: وزيّن لهم بما تقدّم لهم من وعود كاذبة، الابتعاد عن صراط ربّك المستقيم لعباده.

ومن أمثلة المواعيد التّغريريّة الكاذبة، إغراء الناس بعدوان بعضهم على بعض، بالحروب الظّالمة الآثمة، بغية الظّفر بأموال أو سلطان، أو توسّع في الملك، وتكون عاقبتها ملايين القتلى، وخراب العمران، وانتشار الفساد في الأرض.

وفي تحذير اللّه عزّ وجلّ النّاس من مواعيد الشيطان الكاذبة، قال اللّه عزّ وجلّ في هذا الدّرس:

وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُورًا ... (64) :

الغرور: الخداع والإطماع بالباطل.

أي: وما يعدهم الشيطان إلّا وعدا غرورا، مخادعة وإطماعا بالباطل.

لفظ غُرُورًا صفة لموصوف محذوف هو مصدر يَعِدُهُمُ وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت