فهرس الكتاب

الصفحة 6521 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 730

تفجيرا: مفعول مطلق لفعل"تفجّر".

الخارق الثالث: تحدّوا الرّسول فيه أن يسقط عليهم من السّماء قطعا تهلكهم، إذ كان صلّى اللّه عليه وسلّم قد توعّدهم بذلك، دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقولهم: أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا ... (92) : كسفا، وكسفا: أي: قطعا، جمع"كسفة". أي: حالة كونها قطعا قاتلة مهلكة.

إنّهم لا يطلبون إهلاكهم بقطع تنزل عليهم من جهة السّماء، وإنّما يظنّون أنّ محمّدا لا يملك من ربّه أن يسقط عليهم لإهلاكهم هذه الكسف، فهم يتحدّونه بهذا.

الخارق الرّابع: أن يأتيهم باللّه والملائكة مجتمعين، ليشهدوا له بأنّه رسول صادق يبلّغ عن ربّه آياته المنزّلات، دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقولهم: ... أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا (92) :

القبيل في اللّغة: الجماعة، ويطلق على الضّامن والكفيل، ويفهم من طلبهم الإتيان باللّه وبالملائكة جماعة، أن يأتي بهم ليشهدوا له بالنبوّة والرّسالة، وليكونوا بمثابة ضامن وكفيل يضمنون ويكفلون أنّ ما ينقله عن ربّه حقّ وصدق. قَبِيلًا: منصوب على الحالية.

وظاهر أنّ هذا مطلب تعنّتيّ لا يطلبه عاقل رشيد، فلو كان من الحكمة أن يأتيهم اللّه، أو يرسل إليهم ملائكة، لما بعث اللّه إليهم رسولا بشرا منهم.

الخارق الخامس: أن يكون له بخارق بيت من ذهب، دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقولهم: أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ ... (93) :

الزّخرف: الذّهب. ويطلق على الزّينة وكمال حسن الشيء، وظاهر أنّ المراد هنا الذّهب، فقد كان الذّهب هو المادّة النادرة العظيمة في تصوّراتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت