فهرس الكتاب

الصفحة 6527 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 736

يستحقّ من عقاب الضّالّين بحسب دركته في الكفر وارتكاب الآثام والجرائم وفعل السّيّئات الكبريات.

ولن تجد أيّها الباحث المتابع لهؤلاء الّذين حكم اللّه عليهم بالضّلال، أولياء من دون اللّه ينصرونهم، فيدفعون أو يرفعون عنهم عذاب اللّه الّذي يقضي به عليهم، أو شيئا منه.

ولا أحد في الوجود قادر على أن يغيّر حكم اللّه في واحد ما منهم، إذ الحكم في الهداية والضّلال للّه وحده لا شريك له، ولا معقّب لحكمه.

أعيدت الضّمائر هنا على"من"الشّرطيّة بالجمع مراعاة لمعناها.

وجاء هذا التغيير في التّعبير فنّا بديعا، لما في التنويع في البيان من تأثير يدركه البلغاء، ولأنّ الضّالّين يحسن في الحديث عنهم ما يليق بهم من جعلهم ركاما، وإلقائهم في جهنّم إلقاء كبّا فيه إهانة وإذلال.

أولياء: جمع"وليّ"والمراد به هنا النّصير، قريبا في النّسب كان أم غير قريب.

ومن صور عقاب الضّالين يوم القيامة أنّهم يحشرون على وجوههم عميا وبكما وصمّا، وهذا خاصّ ببعض أحوالهم يوم الدّين، جمعا بين مختلف النّصوص، فقال اللّه عزّ وجلّ:

وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ... (97) :

الحشر: الجمع والسّوق.

عميا: جمع"أعمى"وهو فاقد البصر.

بكما: جمع"أبكم"وهو العاجز عن النّطق.

صمّا: جمع"أصمّ"وهو الذي لا يسمع الأصوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت