فهرس الكتاب

الصفحة 6545 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 754

الأذقان: جمع مفرده:"الذّقن"وهو مجتمع اللّحيين من أسفلهما.

سجّدا: جمع"ساجد"وغاية السّجود يكون بوضع الجبهة على مكان السّجود من الأرض.

وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا (108) :

أي: ويقولون: تنزّه ربّنا عن إخلاف وعده الّذي ذكره في كتبنا، بشأن الرّسول الخاتم، فقد تحقّق بإرسال محمّد خاتم الأنبياء والمرسلين، وبإنزال القرآن المجيد عليه.

وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) :

الخشوع: الخضوع، والسّكون، والخوف.

أي: وإذا تلي عليهم القرآن مرّة بعد مرّة، يخرّون للأذقان ساجدين يبكون تأثّرا بتذلّلهم لربّهم جلّ جلاله، وسرورا بتوفيق اللّه لهم، إذ هداهم إلى الإيمان والإسلام، ويزيدهم القرآن خضوعا، وسكونا، وخشية من اللّه ربّهم جلّ جلاله وعظم سلطانه، وطمأنينة لوعده الكريم بجنّات النعيم.

قول اللّه عزّ وجلّ:

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (110) :

جاء في الآية (11) قول اللّه عزّ وجلّ: وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ.

وجاء في الآيتين (56) و (57) بيان أنّ دعاء المشركين آلهتهم من دون اللّه، دعاء ضائع لا يجدي شيئا، أمّا الّذين ينفعهم الدّعاء، فهم الّذين يدعون اللّه ويبتغون إليه الوسيلة.

فكان من المناسب في أواخر السّورة بيان أنّ الدّعاء يكون باسمه"اللّه"ويكون باسمه"الرّحمن"ويكون بأيّ اسم من أسمائه الحسنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت