فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 680

مستقبلا، جوابا لقسم غير مفصول عن لامه تقديرا. والرّؤية المرادة هنا الرؤية البصرية.

(الجحيم:) اسم من أسماء دار العذاب يوم الدين، وكلّ نار عظيمة في مهواة يقال لها في اللّغة جحيم.

والمراد برؤية الكافرين الجحيم في هذه الآية، ما يعرض عليهم من مقاعدهم بعد الموت، وفي مدّة البرزخ، في الجحيم التي سيدخلونها يوم الدين بعد البعث والحشر والحساب وفصل القضاء، وهذه الرؤية تفيدهم علم اليقين.

* قول اللّه عزّ وجلّ: ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ (7) :

جاء العطف في هذه الآية بحرف"ثمّ"للدلالة على أنّ هذه الرؤية سوف تكون في زمان متأخر بفاصل طويل عن الرؤية التي دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ: لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) وهذه الرؤية المتأخرة سوف تكون في موقف الحشر، حينما يحشر الكافرون إلى جهة الجحيم وعلى مقربة منها، حيث يشهدونها شهود معاينة، وتمتاز هذه الرؤية بأنّها تفيدهم العلم من مرتبة"عين اليقين"إذ هو علم قائم على الشهود والمعاينة، وتحليل لَتَرَوُنَّها نظير ما سبق في: لَتَرَوُنَّ.

والخطاب ما زال موجّها للكافرين بيوم الدّين والكافرين بعذاب الجحيم، تكذيبا لأخبار الأنبياء والمرسلين، المبلّغين عن ربّ العالمين.

* قول اللّه عزّ وجلّ: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8) :

يدلّ حرف العطف (ثم) على أنّ السّؤال الّذي تضمّنّة (لتسئلن) يكون متأخرا بفاصل زمنيّ طويل نسبيّا عن رؤيتهم الجحيم رؤية من مرتبة"عين اليقين"وتحليل (لتسئلن) نظير تحليل: لَتَرَوُنَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت