معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 28
(1) فجاء في آخر سورة (القلم/ 68 مصحف/ 4 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن القرآن.
وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (52) :
(2) وجاء في أواخر سورة (التكوير/ 81 مصحف/ 7 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن القرآن أيضا:
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (27) .
(3) وجاء في آخر سورة (ص/ 38 مصحف/ 38 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ بشأنه أيضا:
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (87) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88) .
(4) وجاء في سورة (يوسف/ 12 مصحف/ 53 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ بشأنه خطابا لرسوله:
* وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (104) .
فكبر على كبراء مشركي مكّة أنّ يكون القرآن ذكرا لكلّ العالمين، وأن يكون محمّد رسولا للنّاس أجمعين في عصره وبعده حتّى قيام السّاعة، فواجهوه بالشتمية قائلين له:
يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ:
أي: ألم يكفك أن تكون رسولا لأهل الحجاز وأن يكون كتابك ذكرا لهم؟!. ألم يكفك أن تكون رسولا للعرب؟!. ألم يكفك أن تكون رسولا لأهل عصرك في بلاد الدّنيا، وأن يكون كتابك ذكرا لهم؟!
ما هذه الدّعوى العريضة الّتي تزعم فيها أنّك رسول للعالمين، كلّ العالمين، وأنّ كتابك ذكر للعالمين، كلّ العالمين، إنّ هذه الدّعوى لا يدّعيها إلّا مجنون، فالرّسل من قبلك لم يدّعوها.