معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 43
الأمطار في مثل هذه السّحب بنظريّة الاندماج ونظريّة البلّورات الثلجيّة.
ويسمّى الهواء حول الأرض الغلاف الغازيّ، ويبقى حول الأرض بفعل جاذبيّتها له، وهو يتألّف من (78%) من"غاز النّيتروجين"و"21%"من"غاز الأكسجين"و"1%"من"غاز الأرجون وغيره من الغازات".
ويختلط بهذا الغلاف الغازي ممّا ليس منه ذرّات من بخار الماء الّذي يتبخّر من المحيطات والبحيرات والأنهار ومن التربة الرّطبة ومن النباتات، وكلّ ماء يجفّ من الأشياء على الأرض.
ويحمل هذا الغلاف الغازيّ"الهباء الجوّيّ"وهو جسيمات صلبة صغيرة جدّا لا ترى بالأعين، إلّا في مكان مظلم نفذت إليه أشعّة الشّمس من كوّة مثلا فيرى بعضه يتطاير في الهواء.
وهذا الغلاف الغازيّ، وما يختلط به من بخار الماء، وما يحمله من دقائق الجسيمات الصّلبة، ذو وظائف متعدّدة للحياة، باستثناء الملوّثات الّتي يضيفها النّاس إلى الجوّ، وهذه الملوّثات تضرّ بصحّة الإنسان وتؤذي النباتات والحيوانات وتدمّر مواد البناء.
ومن هذه الملوّثات عوادم السّيّارات، وما ينبعث في الجوّ من المصانع والحرائق وغيرها.
وهذا التلوّث من الفساد الّذي ظهر في البرّ والبحر والجوّ بما كسبت أيدي الناس، وأشدّه ضررا آثار التّفجيرات الذّرّيّة، والأشعّة الذّرّيّة، وما تخلفه أسلحة الدّمار الشّامل.
وجاءت عبارة فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بعد بيان إرسال الرّياح لواقح