فهرس الكتاب

الصفحة 6638 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 60

استقبال لأهل الجنّة عند دخولها، إذ تقول الملائكة لهم: ادخلوها مصحوبين بسلام تحيّة تكريميّة لكم، وحالة كونكم آمنين دواما بعد دخولها من كلّ ما يخاف منه، حتّى النّقص من بعض ما تحبّون من لذّات ونعيم متجدّد لا ينقطع، ولا تنفد وسائله أبدا بلا نهاية.

* قول اللّه تعالى بضمير المتكلّم العظيم:

* وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوانًا عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (47) لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ (48) :

وَنَزَعْنا: النّزع: جذب الشّيء واقتلاعه من مكانه، فإن كان له جذور متغلغلة، فنزعه اقتلاعه من جذوره.

مِنْ غِلٍّ: الغلّ كلّ ما يدخل في الصّدور من عداوة، وضغن، وحقد، وحسد، وغشّ، ونحو ذلك. ومادّة الكلمة تدور حول الدّخول في الأشياء من مادّيّات ومعنويّات.

* إِخْوانًا عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ: أي: ونزعنا ما في صدورهم من غلّ حالة كونهم إخوانا متآخين متوادّين متحابّين في الجنّة ينظر بعضهم إلى بعض، ويتذاكرون ويتحادثون بما يسرّهم ويزيد من نعيمهم.

التقابل: هو مواجهة الوجوه للوجوه، بخلاف التّدابر.

* لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ: أي: لا يلامس أجهزة الإحساس فيهم تعب ما، لأنّهم لا يكدحون فيها للحصول على مطالبهم، بل تأتيهم عفوا صفوا، وما لديهم من قوى يحقّقون به لذّاتهم وأنواع نعيمهم المتجدّد بلا انقطاع.

النّصب: التّعب النّاشئ عن بذل الطّاقات حتّى الجهد.

* وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ (48) : أي: وأهل الجنّة في الجنّة يكونون خالدين فيها أبدا، فلا يخرجون منها أبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت