معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 65
ملاحق تدبّر سورة (الأعراف/ 39 نزول) . ولذا فإنّي أقتصر هنا على تدبّر فقرات هذا النّصّ، دون توجيه العناية للتكامل بينه وبين سائر النّصوص حول هذا الموضوع.
التّدبّر التحليلي:
* قول اللّه تعالى يكلّف رسوله أن ينبّئ مشركي مكّة المتعنّتين:
* وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ (51) :
أي: وأخبرهم يا محمّد النّبأ الّذي نقصّه عليك، الصّادر عن قصّة ضيف إبراهيم عليه السّلام، وقد كانوا رسلا من الملائكة، جاءوا إليه على صور بشر حسان.
الضّيف: الّذي ينزل عند غيره"يستوي فيه المذكّر والمؤنّث، والمفرد والمثنّى والجمع"ويجمع على:"أضياف، وضيوف، وضياف، وضيفان".
* قول اللّه تعالى:
* إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52) :
أي: ونبّئهم عن قصّة ضيف إبراهيم الكائنة وقت دخولهم عليه فقالوا له: سلاما. إِذْ ظرفيّة بمعنى"حين".
وجاء في غير هذا النّصّ أنّه قال لهم: سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ.
* إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ: أي إنّا منكم خائفون، يقال لغة:"وجل، يوجل، وجلا، وموجلا": أي: خاف وفزع، وذلك لأنهم لم يأكلوا من طعامه الذي قرّبه إليهم.