فهرس الكتاب

الصفحة 6645 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 67

وربما وقع في ظنّ إبراهيم عليه السّلام، أنّ اللّه عزّ وجلّ سيأمره بأن يتزوّج امرأة ذات استعداد للإنجاب، ومثل هذا الظّنّ وقع في نفس زوجته"سارة"الواقفة من وراء حجاب تتسمّع الحوار.

* فَبِمَ تُبَشِّرُونَ؟ أي: فبأيّ سبب لديّ أملكه يكون من آثاره أن أنجب ولدا فأنتم تبشّرونني به.

لقد كان إبراهيم عليه السّلام ملتزما بأنظمة اللّه السببيّة في كلّ ما يخصّه، ومتأدّبا مع ربّه بشأنها، غير حريص على أن يسأل اللّه عزّ وجلّ خرقها من أجل ولد يأتيه من"سارة"زوجته.

* قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ (55) : أي: بشّرناك بخبر عن اللّه متّصف بالحقّ الّذي سيتحقّق حتما، فلا تكن من القانطين اليائسين.

القنوط: هو في اللّغة اليأس.

لم يجيبوه عن السّبب، وإنّما أجابوه على ظاهر عبارته، لا على مراده منها.

* قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (56) ؟:

استفهام يريد به إبراهيم عليه السّلام نفي قنوطه، أي: لا أحد يقنط من رحمة اللّه إلّا الضّالّون الجاهلون بقدرة اللّه على ما يشاء، فأنا لم أشعر بالقنوط، ولم يخطر على بالي حتّى تنهوني عنه، وأشعرهم بهذا أنّه كان يسألهم عن السّبب فقط، حين قال لهم: ... فَبِمَ تُبَشِّرُونَ؟.

وجاءت تتمّات في نصوص أخرى ذكرتها في الملحق الخامس من ملاحق تدبر سورة (الأعراف/ 39 نزول) وهو"دراسة تكامليّة للنصوص بشأن لوط عليه السّلام وقومه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت