فهرس الكتاب

الصفحة 6653 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 75

الشّرط"إن"يقصد استعماله في الأمر المشكوك فيه، أو فيما لا ينتظر وقوعه، باستثناء حالات الشّرط العامّ.

فأعرضوا عن عرضه، وقالوا له ما جاء بيانه في سورة (هود/ 52 نزول) :

معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 11 ... 75

لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ (79) .

* قول اللّه تعالى خطابا لرسوله ويلحق به كلّ متلقّ من بعده:

* لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) :

لَعَمْرُكَ: قسم بالعمر. العمر، والعمر، والعمر: الحياة. وفي القسم يستعمل بفتح العين لا غير.

اللّام لام القسم"عمرك"مبتدأ مضاف إلى ضمير المخاطب، والخبر محذوف تقديره:"قسمي"أو"يميني"وهو لازم الحذف.

والمقسم عليه جملة:"إنّهم لفي سكرتهم يعمهون".

السّكرة: المرّة من السّكر، وهو غيبوبة العقل بسبب الشّراب المسكر، أو الغضب، أو الشّهوة العارمة الطّاغية، أو نحو ذلك.

يَعْمَهُونَ: أي: يتحيّرون ويتردّدون منطمسي البصائر. العمه في البصيرة: كالعمى في البصر.

فأبان اللّه عزّ وجلّ أنّ قوم لوط عليه السّلام كانوا ساعتئذ غائبي العقل كالسّكارى، منطمسي البصائر عمي القلوب.

فكان تعذيبهم وإهلاكهم أمرا حكيما لتخليص المجتمع البشريّ من شرورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت