فهرس الكتاب

الصفحة 6654 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 76

* قول اللّه تعالى:

* فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75) وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (77) :

جاء في هذه الآيات بيان يتعلّق بإهلاك قوم لوط عليه السّلام، وأنّ في آثار ديارهم المدمّرة آيات لأولي الألباب، وللّذين لديهم استعداد لأن يؤمنوا.

* فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) : أي: فأخذت أرواحهم من الحياة الدّنيا صيحة صوتيّة عظمى بعد إشراق الشّمس.

وكان قد أنزل اللّه عليهم رجز عذاب عند الصّبح قبل إماتتهم، واستقرّ فيهم، حتّى جاءتهم الصّيحة المهلكة المميتة بعد شروق الشّمس، أخذا من دلالات نصوص أخرى.

* فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) :

أي: فقلبنا أرضهم، فجعلنا عاليها سافلها، وسافلها عاليها، وأمطرنا مطرا من حجارة عليهم، وهذه الحجارة من سجّيل، أي: أصلها طين تحجّر، وربّما كان للنّار أثر في جعله متحجّرا.

يتحدّث الرّبّ بضمير المتكلّم العظيم لإرهاب الكافرين المعاندين المتمادين في غيّهم، جلّ جلاله وعظم سلطانه.

* إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75) : أي: إنّ في ذلك العقاب الباقية آثاره في أرضهم، وهي أرض البحر الميّت، لآيات متعدّدات للمتفكّرين بتعمّق، استدلالا بسمات الأشياء ذوات الدّلالات على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت