فهرس الكتاب

الصفحة 6738 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 161

وكرّروا طلبهم هذا قبل نزول سورة (الإسراء/ 50 نزول) فأبان اللّه عزّ وجلّ طلبهم هذا وعلّم رسوله ما يردّ به عليهم في الآية (95) منها.

وكرّروا طلبهم هذا قبل نزول سورة (هود/ 52 نزول) فأنزل اللّه فيها تعليما تربويّا لرسوله، يبيّن له فيه وظيفته الإنذاريّة بالنّسبة إلى هؤلاء المكابرين المصرّين على باطلهم.

وكرّروا طلبهم هذا قبل نزول سورة (الحجر/ 54 نزول) مسبوقا بشتيمتهم للرّسول بأنّه لمجنون، فردّ اللّه عليهم بما يومئ إلى أنّهم مكابرون، فلو أنّ اللّه أنزل إليهم ملائكة لم يؤمنوا، ولاستمرّوا على كفرهم وعنادهم ومقاومتهم لدعوة الحقّ الرّبّانيّة، وهو ما جاء في الآيتين (7 و 8) منها.

وأخيرا كرّروا طلبهم هذا قبل نزول سورة (الأنعام/ 55 نزول) فأنزل الآيتين (8 و 9) منها وأجابهم بما يقنع طلّاب الحق، وأنزل في الآية (111) منها ما يكشف بصراحة شديدة لا بأسلوب إيمائي ما يدلّ على أنّهم لن يؤمنوا عن طريق إراداتهم الحرّة، ولو أنزل اللّه لهم الملائكة الّتي يطلبون إنزالها، ولو جعل الموتى تكلّمهم، ولو حشر عليهم كلّ غيبيّ فشاهدوه.

وقد سبق تدبّر النّصوص الّتي جاءت في سور (الفرقان، والإسراء، وهود، والحجر) في مواضعها من سورها.

وفيما يلي تدبّر ما جاء في سورة (الأنعام) الجاري تدبّرها.

* وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ...: أي: وقال أئمّة الكفر المشركون المعاندون المكابرون المصرّون على باطلهم: هلّا أنزل على محمّد ملك نشاهده ويخاطبنا، ويشهد له بأنّه نبيّ اللّه ورسوله، ويبيّن لنا مطلوبات اللّه منّا، إنّ عدم إنزال ملك عليه دليل على أنّه غير صادق في نبوّته ورسالته، وفي بلاغاته عن ربّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت