فهرس الكتاب

الصفحة 6835 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 257

* قول اللّه عزّ وجلّ يعلّم رسوله فقرات دعويّة وحواريّة لأئمّة المشركين المعنيّين بالعلاج.

* قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ (57) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58) :

وفي القراءة الأخرى: [يقض الحق] من فعل"قضى يقضي".

* على الرّسول وعلى كلّ داع إلى دين اللّه الحقّ، أن يعلن لمن يدعوهم أنّه منهيّ من قبل اللّه ربّ العالمين عن أن يعبد آلهة من دون اللّه، وأن يقول للمشركين إذا حاولوا استنزاله إلى عبادة آلهتهم، ليعبدوا إلهه ربّ العالمين: إنّي نهيت عن أن أعبد الّذين تعبدون من دون اللّه، فإذا عبدت ما تعبدون من دون اللّه أكون قد ضللت حينئذ، وما أنا من المهتدين، وبهذا أعرّض نفسي إلى ما أنذركم به من عذاب أليم خالد، في دار العذاب النار يوم الدّين. فلا تطمعوا في استنزالي إلى شركيّاتكم، لأنّني لن أستجيب لكم، ولن أتّبع أهواءكم، إنّكم لا تملكون في شركيّاتكم حقّا حتّى أتّبعكم فيه، إنّما تتّبعون أهواءكم المضلّة لكم.

هذا ما دلّت عليه الآية (56) من هذا التّعليم:

* قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) :

أي: قل يا محمّد ويلحق به كلّ داع إلى دين اللّه الحقّ من أمّته: يا أيّها المشركون، إنّي نهيت من قبل اللّه ربّ العالمين، الّذي لا ربّ غيره ولا معبود بحقّ سواه عن أن أعبد الّذين تدعون (أي: تعبدون) من دون اللّه. حذف الجار قبل"أن"قياس مطّرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت