معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 263
"مفاتح"و"مفاتيح": جمع مفرده"مفتح"و"مفتاح"وهو آلة يفتح بها مغلق ما، من مكان مخصّص للإقفال والفتح.
ومفتاح كلّ شيء بحسبه، حتّى المعاني المغلقة لها مفاتيح، إذا فتحت بها أقفال أبوابها، وفتحت أبوابها عرفت.
وجرى تعميم لفظ"المفتاح"ولفظ"الباب"في الاستعمال من المادّيات إلى المعنويات.
ومفاتح الغيب، هي ما يتوصّل به إلى معرفة حقائق هي من عالم الغيب بالنّسبة إلى الخلائق، قبل فتح مغاليقه.
أمثلة للمفاتيح المعنوية:
(1) توصّل الأطباء إلى معرفة حالة القلب بالنسبة إلى انتظام ضرباته أو عدمها، بآلة رسم أثر ضربات القلب.
هذا مفتاح يمكن عن طريقه معرفة حالة القلب بالنّسبة إلى هذه الجزئيّة من جزئيّات المعرفة.
(2) توصّل علماء الأرصاد الجوّيّة إلى معرفة بعض أحوال الطّقس القادمة خلال يوم أو أكثر معرفة ظنّيّة، عن طريق أجهزة خاصّة.
هذا الّذي توصّل إليه علماء الأرصاد يمكن أن نعتبره مفتاح هذه المعرفة لهذه الجزئيّة من جزئيّات المعرفة.
(3) النّظريّة"النّسبيّة"الّتي اكتشفها"أنشتاين"كانت مفتاحا فتح اللّه به أبوابا لمعرفة كثير من العلوم.
(4) الطّاقة الكهربائيّة صارت بعد اكتشافها مفتاحا للتّوصّل إلى كثير من المعارف الّتي كانت في عالم الغيب، ومنها الأكترونيات.