معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 305
التّدبّر التحليلي:
* قول اللّه تعالى:
* وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنامًا آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (74) :
ءازر: ظاهر الآية أنّ اسم أبي إبرهيم عليه السّلام لفظ"آزر"ويبدو أنّه كان هو المعروف عند العرب، وجاء في كتب الإسرائيليّين أنّ اسم أبيه"تارح".
وأقرب احتمالات الجمع أنّ أصل اسمه:"تارح"ولقّب بعد ذلك بلفظ"ءازر"ولمّا دعا إبراهيم عليه السّلام أباه بما جاء في هذه الآية، كان اللّفظ المشهور به بين عشيرته هو لفظ"ءازر"فاختار اللّه ذكره بذلك، ويؤيّد هذا الفهم قراءة يعقوب:"ءازر"بضمّ الرّاء، على أنّه منادى مفرد علم.
ولا دليل على أنّ أبا الرّسول لا يصحّ أن يكون كافرا، لكن كرّم الرّسل فيما يظهر عن أن يكونوا أبناء سفاح.
والاستفهام في قول إبراهيم عليه السّلام لأبيه: أَتَتَّخِذُ أَصْنامًا آلِهَةً؟! استفهام إنكاريّ فيه شدّة، لأنّه لم يكن في بداية دعوته لأبيه، بل سبقته دعوة مشبعة بالتّلطّف والتّحبّب وخفض الجناح، جاء بيانها في سورة (مريم/ 44 نزول) في الآيات من (41 - 48) .
أصنام: جمع"صنم"وهو تمثال من حجر، أو خشب، أو معدن، أو نحو ذلك، على صورة إنسان، أو حيوان، أو ما يتوهّم المشركون أنّه صورة ما يؤلّهون من نجوم وكواكب، أو ملائكة أو جنّ، أو غير ذلك.
فالمعنى: وضع في ذاكرتك أيّها المتلقّي لآيات القرآن المجيد، ما