فهرس الكتاب

الصفحة 6966 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 388

وليس المراد أنّ اللّه هو الّذي جعل شياطين الإنس والجنّ مجبورين على معاداة النّبيّين، بل جعلهم مختارين ويلزم عن ذلك أن يكونوا أعداء للنبيّين.

* عَدُوًّا العدوّ: هو الّذي يعدو بالمكروه ويظلم. مأخوذ من عدا عليه، إذا أقبل إليه يعدو لينزل به مكروها، أو ليظلمه. والعدوّ هو الذي وصل به الحال إلى إرادة النّكاية بخصمه وإنزال المكروه فيه بأيّ وسيلة، ولو بالقتال والحرب. ويطلق بالإفراد على المفرد والمثنى والجمع والمذكّر والمؤنث، ويستعمل أيضا على الأصل فيثنّى ويجمع ويذكّر ويؤنّث.

* شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ: شياطين: جمع"شيطان"وهو اسم جنس يقع على كلّ مغو مضلّ متمرّد مفسد من الجنّ والإنس، وإبليس إمام الشّياطين ورئيسهم.

وقدّم الإنس على الجنّ هنا لأنّهم هم الظّاهرون بعداء النّبيّين، وحملة رسالاتهم من المؤمنين.

* ... يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ... أي:

يوحي شياطين الجنّ إلى شياطين الإنس زخرف القول الّذي يتّخذونه وسيلة للإغواء والإغراء والإضلال عن الحقّ وصراط اللّه المستقيم، لدى من يصغي إليهم ويستطيعون خداعه، وهذا القول الذي يضلّون به يعتمد على الكذب والافتراء.

* غُرُورًا: أي: خداعا وإطماعا بالباطل. يقال لغة:"غرّه، يغرّه، غرّا، وغرورا، وغرّة"أي: خدعه وأطمعه بالباطل:"غرورا"مفعول لأجله.

* زُخْرُفَ الْقَوْلِ: أي: القول المزخرف المزيّن، وهو من إضافة الصّفة إلى الموصوف. الزّخرف: الزّينة، وكمال حسن الشيء، يقال لغة:

"زخرفه"أي: زيّنه، وكمّل حسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت