فهرس الكتاب

الصفحة 6973 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 395

الأصل الرّابع: الكلمات الجزائيّة، وهي الّتي يقضي اللّه بها الجزاء على عباده ثوابا أو عقابا.

وهذه الكلمات دائرات بين الصّدق والعدل:

* فالصّدق يكون بتحقيق وعد اللّه السّابق بأن يضاعف ثواب المحسنين في رحلة امتحانهم أضعافا كثيرة، وأن يشمل بعض عباده بعفوه وغفرانه على وفق حكمته.

* والعدل يكون في الجزاء بالعقاب على قدر الذّنب إذا لم يعف، فاللّه لا يظلم أحدا مثقال ذرّة.

* ... لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ ...: أي: وتمّت كلمات ربّك صدقا وعدلا حالة أنّه لا مبدّل لأيّ كلمة من كلماته كلّها.

* فكلماته الخبريّة حتّى ما كان منها وعدا أو وعيدا كلمات صادقات، لا مبدّل لها من ذاته ولا من غيره.

* وكلماته التكوينيّة نافذات حتما، لا مبدّل لها من ذاته ولا من غيره.

* وكلماته التّشريعيّة لا مبدّل لها من ذاته ولا من غيره، ضمن حدودها الزّمنيّة المقدّرة في خطّة التّشريع، وضمن حدود القوم الّذين شرعت لهم، أو الفرد الّذي شرعت له، كنبيّ أو رسول.

والنّسخ ليس إبطالا لحكم سابق، وإنّما هو بيان انتهاء وقت العمل بالحكم السّابق، أو التّشريع السّابق، إذ لا مبدّل لكلمات اللّه لا من ذاته ولا من غيره.

* وكلماته الجزائيّة متى صدرت فلا مبدّل لها من ذاته ولا من غيره، فلا بدّ من نفاذها ضمن حدود آجالها المقدّرة لها في الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت