فهرس الكتاب

الصفحة 6974 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 396

الجزائيّ الرّبّانيّ، الأبديّ، أو المؤقّت، أو المطلق القابل للتّقييد لا حقا.

ومحو اللّه ما يشاء، وإثبات ما يشاء يكون فيما هو مشروط باختيارات العباد، وفي صحف الملائكة لا في كلماته الأصول.

* ... وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) : أي: وهو السّميع لكلّ ما هو قابل لأن يسمع، وهو المحيط بكلّ شيء علما.

وقد جاء في سوابق آيات هذا الدّرس ما يناسب ذكر هذين الاسمين من أسماء اللّه الحسنى، الّتي هي من عناصر القاعدة الإيمانيّة.

* قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله فلكلّ صالح للخطاب بأسلوب الخطاب الإفراديّ:

* وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117) :

أي: وإن تطع أيّها الحريص على أن تكون مهتديا في رحلة امتحانك سعيدا في آخرتك، أكثر من في الأرض من الإنس والجنّ، يضلّوك عن سبيل اللّه بأقوالهم الزّخرفيّة الباطلة، الّتي يزيّنون بها متاعات الحياة الدّنيا، والسّعي لنيل أعظم قدر منها، مهما كان فيها ضلال بعيد عن صراط اللّه المستقيم، ولو كانت ذوات عاقبات وخيمات.

وَإِنْ تُطِعْ: أي: وإن تنقد وتستجب وتتّبع، يقال لغة:"أطاع فلان فلانا يطيعه"أي: انقاد له، وعمل بما أمره به، أو دعاه إليه، ويقال أيضا:"طاعه، يطوعه، طوعا"أي: انقاد له.

هذه قاعدة ثمينة جدّا لمن شاء أن يكون عاقلا رشيدا، من قواعد الاجتماع البشريّ، والنّاس لا يعملون بها ولا يستفيدون منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت