فهرس الكتاب

الصفحة 7006 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 428

المعشر: كلّ جماعة أمرهم واحد، والمخاطبون هنا من الجنّ وأوليائهم من الإنس كفرة ودعاة إلى الكفر، فأمرهم واحد.

* يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي: أي: يحدّثونكم بآياتي متتبعين كلّ ما أنزلت من آيات بيانيّة عليهم، لتبليغكم إيّاها مع غيركم من المبلّغين.

* وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا: أي: ويخبرونكم إذا كفرتم بعذابي الشّديد، يوم الدّين، وبأنّكم ستلاقون يومكم هذا بعد الموت والبعث، للحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء، على ما تقدّمون في رحلة الابتلاء باختياركم الحرّ.

الإنذار: الإعلام بما هو مخوف منه.

وقد ينكر منهم منكرون، ويختم على أفواههم، وتشهد عليهم جوارحهم، ويشهد عليهم الشّهود العدول، وقد يعرض عليهم شريط تسجيل حياتهم في رحلة الحياة الدّنيا، بالصّوت، والصّورة، والخواطر والأفكار والنّيّات وحركات الإرادات.

عندئذ يعترف كلّ واحد منهم بأنّ الشّريط الّذي عرض عليه خاصّ به، واعترافهم شهادة منهم على أنفسهم.

ويسألون: لم اخترتم لأنفسكم هذا الّذي عرضناه عليكم، وهو سجلّ حياتكم؟!

فيقولون: غرّتنا الحياة الدّنيا وزيناتها ومتاعاتها.

فيقال لهم: ألم تكونوا كافرين بربّكم، وبرسل ربّكم، وبآيات ربّكم البيانيّة الّتي قصّوها عليكم؟!

فيقولون: بلى، لقد كنّا كافرين، وهذا الاعتراف شهادة منهم على أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت