معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 434
قال اللّه عزّ وجلّ:
قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135) :
القراءات:
قرأ شعبة: [على مكاناتهم] بالجمع.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [على مكانتهم] بالإفراد.
ومؤدّى القراءتين واحد، فالمفرد النكرة المضاف إلى معرفة بقوة الجمع.
* قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: [من يكون] بالياء.
وقرأ ها باقي القراء العشرة بالتاء [من تكون] .
والقراءتان وجهان جائزان عربيّا.
تمهيد:
آية هذا الدّرس من فروع السّاق الثّاني من ساقي شجرة موضوع السّورة، وفيها تعليم دعويّ من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته، بشأن أواخر مسيرته الدّعويّة، المتعلّقة بالكافرين المعاندين المصرّين على كفرهم، ومقاومتهم لدعوة الحقّ الرّبّانيّة، الّذين صارت استجابتهم ميؤوسا منها عن طريق إراداتهم الحرّة، بحسب الوقائع الّتي تثبتها التجارب البشرية المتكرّرة.