فهرس الكتاب

الصفحة 7051 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 473

إِلَّا بِالْحَقِّ: أي: ولا تقتلوا أيّ نفس حرّم اللّه قتلها في عموم الأحوال، إلّا حالة كون قتلها متّصفا بالحقّ.

وجاء في النّصوص الموزّعة بيان الحقّ الّذي تقتل به النّفس، فمن القتل بالحقّ ما يلي:

(1) القصاص الّذي لا يعفو عنه أحد ورثة القتيل، فالنّفس بالنّفس.

(2) الزّاني المحصن الّذي اعترف بزناه، أو شهد بزناه بعد إحصانه أربعة شهود رأوه وهو يزني، وليس لهذا مثال واحد في تاريخ المسلمين.

(3) المرتدّ عن الإسلام بعد إعلانه إسلامه سخطة عليه، ومفارقة لجماعة المسلمين، والغرض من قتله حماية المسلمين من المتلاعبين ذوي الكيد بالدّخول في الإسلام والخروج منه.

(4) الّذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الأرض فسادا، كما جاء في الآية (33) من سورة (المائدة/ 5 مصحف/ 112 نزول) .

(5) الخائن للمسلمين الّذي يعين أعداءهم الكافرين عليهم، فللسّلطة المسلمة إذا ثبتت لديها إدانته بجريمته أن تقتله.

(6) الصّائل الّذي يأتي مقاتلا للسّلب والسّطو، فللمعتدى عليه أن يدافع عن نفسه، بالأخفّ فالأشدّ حتّى القتل، إن لم يجد وسيلة أخفّ من القتل يدفع بها عن نفسه.

وعقّب اللّه عزّ وجلّ على بيان المحرّمات الخمسة بقوله تعالى:

ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) : أي: ذلكم المذكور مفصّلا في الآية نهاكم اللّه عنه وفرضه عليكم، رغبة في أنّ تعقلوا عقلا علميّا وعقلا إراديّا.

يقال لغة:"وصّى، وأوصى فلانا بكذا"أي: أمره به وفرضه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت