فهرس الكتاب

الصفحة 7055 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 477

(3) التّعديل والجرح، والعدل فيهما التزام الحقّ في كلّ منهما، فلا يظلم المعدّل أو المجرّح، ولا يظلم حقّ اللّه ذو الأثر العامّ.

(4) الفتوى، والعدل فيها التزام الحكم الّذي يدلّ عليه الدليل الحقّ، دون غلوّ فيه محاباة للّذين يحبّون التّشدّد في أحكام الدين، ودون تهاون وتفريط محاباة للّذين يحبّون التّهاون والتّساهل في أحكام الدّين إرضاء لأهوائهم وشهواتهم.

إلى غير ذلك من أمور يصعب حصرها.

وبما أنّ أحد الطّرفين قد يكون ذا قربى، كأب وابن وأخ، ويجد صاحب القول أنّ مجانبته للعدل تنفع قريبه، كان من الحكمة في البيان أن يقول اللّه عزّ وجلّ: وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى أي: ولو كان الّذي تجانبون العدل من أجله ذا قربى لكم.

ويقاس على ذي القربى صديق وحبيب وزوج وزوجة، وكلّ من يريد صاحب القول مجانبة الحقّ من أجله، وكذلك من كان المجنوف عليه مكروها مبغوضا، أو عدوّا لصاحب القول.

المحرّم التّاسع: عدم الوفاء بعهد اللّه، دلّ على هذا المحرّم من النصّ قول اللّه تبارك وتعالى: .. وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ..:

العهد: يطلق على كلّ ما أمر اللّه به أو نهى عنه. ويطلق على كلّ ما بين العباد من مواثيق وثّقوها بالحلف باسم من أسماء اللّه. ويطلق على ما يلتزم به العبد تجاه ربّه ويبايع عليه، كالأعمال الّتي كان المسلمون يبايعون رسول اللّه عليها، فهي عهد مع اللّه، ويد اللّه فوق أيديهم.

وإضافة العهد إلى اللّه، هي من إضافة المصدر إلى فاعله، إذا كان بمعنى أوامر اللّه ونواهيه. ومن إضافة المصدر إلى المفعول به، إذا كان بمعنى التزام العبد تجاه ربّه بعمل ما، كالجهاد في سبيله، ونصرة رسوله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت