فهرس الكتاب

الصفحة 7062 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 484

* وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ: أي: وتبيينا لكلّ شيء ملائم لابتلاء بني إسرائيل، ولغيرهم من الأقوام الّذين آمنوا بما آمنت به بنو إسرائيل في عصورهم، في رحلة الحياة الدّنيا.

* وَهُدىً وَرَحْمَةً: أطلق على التوراة أنّه هدى، للدّلالة على أنّ ما فيه يهدي إلى الحقّ والخير، وفضائل الأعمال الظاهرة والباطنة، فهو بمثابة عين الهدى. لفظ"الهدى"مصدر"هداه يهديه".

وأطلق على التوراة أنّه رحمة لأنّه أثر من آثار رحمة اللّه بعباده، وهذا من إطلاق اسم الشيء على آثاره، فهو مجاز مرسل.

لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) : أي: رغبة في أن يؤمن بنو إسرائيل بلقاء ربّهم يوم الدّين، للحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء.

فقد كان الجمهور الأعظم من بني إسرائيل إبّان تنزيل التّوراة على موسى عليه السّلام غير مؤمنين إيمانا صحيحا بيوم الدّين، وهذا ما جعلهم يعبدون العجل الذّهبيّ الّذي صنعه لهم السّامريّ، في المدّة التي ذهب فيها موسى إلى مناجاة ربّه وهم في سيناء، بعد اجتيازهم بحر سوف، بالمعجزة الخارقة الّتي آتاها اللّه عزّ وجلّ موسى عليه السّلام.

وحين قال اللّه لهم خذوا الكتاب بقوّة، رفضوا حتّى رفع اللّه جبل الطّور فوقهم وأنذرهم بالهلاك، فخضعوا.

* قول اللّه تعالى بشأن القرآن وخطابا للمشركين المعالجين في السّورة:

* وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ (157) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت